تُعدّ الأضحية من أعظم شعائر الإسلام في عيد الأضحى، وقد اتفق الأئمة الأربعة على مشروعيتها، لكنهم اختلفوا في حكمها: هل هي واجبة أم سنة مؤكدة.
تعريف الأضحية
الأضحية هي ما يُذبح من بهيمة الأنعام (الإبل والبقر والغنم) في أيام النحر تقرّبًا إلى الله تعالى. وقد شُرعت في السنة الثانية للهجرة.
حكم الأضحية عند الأئمة الأربعة
1- مذهب أبو حنيفة (الحنفية)
يرى الحنفية أن الأضحية واجبة على المسلم الذي تتوفر فيه الشروط الآتية:
• الإقامة، القدرة المالية، البلوغ، العقل.
واستدلوا بقوله تعالى:"فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ" سورة الكوثر.
وبحديث:
"من وجد سعة فلم يضح فلا يقربن مصلانا"، لكن جمهور المحدثين تكلموا في قوة هذا الحديث
2- مذهب مالك بن أنس (المالكية)
يرى المالكية أن الأضحية سنة مؤكدة للقادر عليها، ويُكره للقادر تركها، ويعتبرونها من شعائر الإسلام الظاهرة التي ينبغي المحافظة عليها.
3- مذهب محمد بن إدريس الشافعي (الشافعية)
يرى الشافعية أن الأضحية سنة مؤكدة وليست واجبة، ومن أدلتهم حديث النبي "إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره وبشره شيئًا"
قالوا: تعليق الحكم على الإرادة يدل على عدم الوجوب.
4- مذهب أحمد بن حنبل (الحنابلة)
الحنابلة كذلك يرون أن الأضحية سنة مؤكدة، مع التشديد في المحافظة عليها للقادر، وقد نقل عن الإمام أحمد أنه كان يكره تركها مع القدرة عليها.
خلاصة المذاهب الأربعة
المذهب ...... الحكم
الحنفي ....... واجبة على القادر
المالكي ....... سنة مؤكدة
الشافعي ....... سنة مؤكدة
الحنبلي ......... سنة مؤكدة
ما اتفق عليه الأئمة الأربعة
اتفقوا جميعًا على:
• أن الأضحية شعيرة عظيمة من شعائر الإسلام.
• أنها تكون من بهيمة الأنعام فقط.
• أن وقتها يبدأ بعد صلاة العيد.
• أن لها شروطًا معتبرة في السن والسلامة من العيوب.