أصبح لابد لنا أن نتحدث عن علاقة الشباب بالتكنولوجيا، باعتبار التكنولوجيا جزءًا لا يتجزأ من حياتهم اليومية. فالتكنولوجيا تؤثر على دراسة الشباب، تركيزهم، وحتى طريقة تفكيرهم، إذ أصبح الهاتف المرجع الأول للتعليم والتسلية لدى أغلب الشباب.
أهمية الإنترنت وإيجابياته:
الإنترنت تسهّل على الشباب دراستهم من خلال الدروس الإلكترونية والمواقع التعليمية. فحسب تقرير اليونسكو، أكثر من 65% من الشباب يعتمدون على الإنترنت في دراستهم، كما تمكن العديد منهم من متابعة دراستهم عن بعد. تساعد الإنترنت أيضًا الشباب على التواصل مع مختلف المجتمعات والثقافات، والتعبير عن آرائهم. إضافة إلى ذلك، تعمل الإنترنت على تطوير مهارات جديدة لديهم من خلال الفيديوهات والمنصات والمبادرات الشبابية الإلكترونية، مثل مبادرات "الإبداع الشبابي في بركان" لتأهيل الشباب في الرقمنة والذكاء الاصطناعي.
سلبيات الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي:
رغم الإيجابيات الكثيرة للإنترنت، لا يمكن إنكار سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي. تشير الإحصائيات إلى أن الشباب يقضون أكثر من خمس ساعات يوميًا على هذه المواقع، مما يؤثر سلبًا على حياتهم، فيؤدي إلى ضعف التركيز، وتراجع المستوى الأكاديمي، وتفكك الروابط الأسرية. كما قد يسبب استخدام الإنترنت المفرط مشاكل نفسية مثل القلق، التوتر المستمر، العزلة، الانطواء، وأحلام اليقظة التي تجعلهم غير قادرين على ممارسة حياتهم الواقعية بشكل طبيعي.
كيفية الموازنة بين الحياة الواقعية والافتراضية:
لكي لا يقع الشباب في هذه المخاطر، يجب عليهم الموازنة بين حياتهم الواقعية والافتراضية. يمكن تنظيم أوقات استخدام الإنترنت بتحديد أوقات الدراسة وأوقات الترفيه للاستفادة من كل ميزة للإنترنت دون أن تدمر حياتهم الواقعية. كما يمكن استثمار وقت الفراغ في أنشطة أفضل مثل الانخراط في نوادي مدرسية وبدء محادثات على أرض الواقع لتنمية مهاراتهم الاجتماعية.
خاتمة:
يستطيع الشباب الموازنة بين حياتهم الواقعية والتكنولوجيا من خلال حسن الاستعمال. على القارئ أن يتذكر دومًا أن لا شيء يضاهي الحياة الواقعية، فلا يدع الإنترنت يُنسيه هويته وحياته الواقعية.
بقلم التلميذة مروة سعيدان (جدع مشترك علمي)