تختلف الأفلام الوثائقية من حيث خصائصها الفنية، ومدتها الزمنية، والفكرة التي تناقشها، والأهداف التي تسعى إلى تحقيقها، ولكنها تشترك جميعا في اللغة الموظفة، وهي لغة الصورة، التي تمتاز بقدرتها العالية على تمثيل الواقع تمثيلا يؤثر في مشاعر المشاهد ووجدانه،
أكثر مما يؤثر في عقله الواعي، وتبقى الصورة بهذا المعنى السبيل الأمثل لتحفيز الناس وبث الأمل فيهم في زمن الأزمات والكوارث، لذلك لاحظنا أن "هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون في إمارة الشارقة"، لجأت إلى الفيلم الوثائقي القصير لمخاطبة وجدان مواطني الإمارة، والسعي إلى الرفع من معنوياتهم من خلال إنتاج وصلة فيلمية قصيرة تنشر الأمل وتَعِدُ بزوال قريب للجائحة.
واعتمدنا في تحليل الفيلم الوثائقي التحفيزي على مخرجات أبحاث (رولان بارث)، في تصوره لبلاغة الصورة، إذ اعتمدنا على الجهاز المفهومي للسيميائيات البصرية، لفك تسنين الرسالات الأيقونية واللسانية التي تكون الشريط الفيلمي، وحللنا الدور الذي أدته المؤثرات الصوتية ونوعية اللقطات، وزوايا التصوير، وحركات الكاميرا، ونوعية الإضاءة في بناء المعنى، واعتمدنا في ذلك على مقاربة المشاهد من خلال مستويين، الأول تعييني، والثاني تأويلي. وخلص البحث إلى مجموعة من الاستنتاجات حول قيم المجتمع التي يروج لها الفيلم، وحول نظرة منتجه إلى دور الحكومة والشعب في تدبير الأزمات.
الكلمات المفتاحية:
السيميائيات البصرية، الفيلم الوثائقي، اللغة السينمائية، التحليل الوصفي والتحليل الضمني للصورة.