سجّلت تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج حجمًا إجماليًا ناهز 111,53 مليار درهم خلال الأحد عشر شهرًا الأولى من السنة الجارية، وفق معطيات صادرة عن مكتب الصرف. وأفاد التقرير الشهري حول المؤشرات الخارجية أن هذه التدفقات المالية عرفت نموًا محدودًا بنسبة 1,6 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، ما يعكس تباطؤًا نسبيًا في وتيرة التحسن.
وعلى أساس سنوي، بلغت تحويلات مغاربة العالم خلال السنة الماضية 117,71 مليار درهم، محققة زيادة سنوية قدرها 2,1 في المائة مقارنة بسنة 2023 التي سجلت فيها 115,26 مليار درهم، وهو ما يؤكد استقرار هذه الموارد ضمن مستوى مرتفع رغم التقلبات الاقتصادية العالمية.
وفي إطار آفاق المدى المتوسط، توقّع بنك المغرب، عقب الاجتماع الفصلي لمجلسه المنعقد في دجنبر الجاري، أن تشهد تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج متوسط نمو سنوي يبلغ 3,1 في المائة خلال الفترة الممتدة بين 2025 و2027، لتصل إلى نحو 130 مليار درهم، مدفوعة بتحسن الأوضاع الاقتصادية في بلدان الاستقبال وتعزيز الروابط المالية مع الوطن.
وتُعد تحويلات مغاربة العالم رافعة أساسية لتمويل ميزان الأداءات ومصدرًا استراتيجيًا للعملة الصعبة، إذ يتوقع البنك المركزي أن تساهم هذه التدفقات في تعزيز احتياطات النقد الأجنبي لتبلغ حوالي 448 مليار درهم في أفق 2027، وهو مستوى يغطي ما يقارب خمسة أشهر ونصف من واردات السلع والخدمات، بما يدعم الاستقرار المالي والقدرة على مواجهة الصدمات الخارجية.