عناوين

بقلم عبد الرزاق بن شريج
من السؤال المعلق إلى إشكال أعمق
سبق أن توقفنا عند الإشكال الذي تثيره العبارة الواردة في Annuaire de l'Afrique du Nord عند حديثها عن الوضع التعليمي بالمغرب سنة 1969، والتي تفيد بأن الوزير «أعاد فتح» مركز تكوين المفتشين والمفتشين المساعدين بالرباط، في الوقت الذي تشير فيه المعطيات الرسمية الواردة بالموقع الرسمي لمركز تكوين مفتشي التعليم على شبكة الإنترنت إلى سنة 1969 باعتبارها سنة فتح المركز

بقلم: عبد الرزاق بن شريج

إعادة التنظيم وبداية بناء الإطار النظامي للتفتيش (1959- 1968)

تقديم

يمتد هذا القسم من سنة 1959 إلى سنة 1968، وهي فترة تختلف عن المرحلة السابقة من حيث طبيعة النصوص القانونية المتوفرة ومجالات تدخلها. فإذا كان القسم الأول،

بقلم: عبد الرزاق بن شريج

من حضور أطر التفتيش القائمة إلى إعادة تنظيم بعض فئاتها (1955–1958)

تقديم

يمتد هذا الجزء من سنة 1955 إلى سنة 1958، وهي فترة تميزت، في حدود النصوص المدروسة، بتدخلات تنظيمية انصبت أساسا على بعض أطر التفتيش ووضعياتها المهنية، دون أن تصل بعد إلى إرساء تنظيم موحد وشامل لمختلف أسلاكه،

يشهد النقاش حول مراجعة المناهج الدراسية بالمغرب دينامية متجددة، خاصة بعد شروع اللجنة الدائمة لتجديد وملاءمة المناهج والبرامج في مراجعة مقررات السلكين الابتدائي والإعدادي. وتُعد مادة التاريخ من أكثر المواد ارتباطًا بهذا الورش، بالنظر إلى دورها في بناء الوعي التاريخي، وترسيخ قيم المواطنة، وتعزيز المعرفة بمسار تشكل الدولة والمجتمع المغربي.

قال عبد الرزاق بن شريج، العضو المؤسس لنقابة مفتشي التعليم إن "وزارة التربية الوطنية في وضعية خصام مع جميع فئات التربية والتكوين"، مشيرا إلى أن "نقابة مفتشي التعليم هي النقابة الوحيدة التي تعيش في صراع شبه دائم مع الوزارة من أجل تمكين المفتش من القيام بعمله".

كشفت نتائج البرنامج الدولي لتقييم التلاميذ PISA دورة 2022، عن حصول التلاميذ المغاربة بالمدارس العمومية على نتائج أقل من المعدل المسجل بالدول المنتسبة لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.

بقلم عبد الرزاق بن شريج

تنبيه منهجي وقانوني

بقلم الخبير التربوي: عبد الناصر ناجي

وهم المدرسة الحديثة، حين تبقى الإصلاحات حبراً على ورق

بقلم: الأستاذ الطاهر كردلاس
لقد كتبت هذا المقال أول مرة بتاريخ 24 فبراير 2009.

بقلم عبد الرزاق بن شريج

تنبيه منهجي وقانوني

بقلم الخبير التربوي: عبد الناصر ناجي

وهم المدرسة الحديثة، حين تبقى الإصلاحات حبراً على ورق

بقلم: الأستاذ الطاهر كردلاس
لقد كتبت هذا المقال أول مرة بتاريخ 24 فبراير 2009.

لم تكن الأغنية، في أي مرحلة من التاريخ، مجرد وسيلة للترفيه أو استراحة عابرة من عناء الحياة، بل كانت دائمًا مرآةً للتحولات الاجتماعية، وأداةً من أدوات الصراع على الوعي. فالفن، منذ بدايات الحضارة، لم يكن محايدًا؛ إذ إن الكلمة المغناة تستطيع أن تؤسس لقيم الحرية كما تستطيع أن تكرس الخضوع، وأن توقظ الضمير كما تستطيع أن تنومه.

 من مرثية 2009 إلى ارتباك 2026، لقد كتبتُ هذا الموضوع سنة 2009 بجريدة هسبريس⁠، في لحظةٍ كان فيها العالم العربي يبدو ساكنًا، راكدًا، غارقًا في يقينياته السياسية والثقافية والإيديولوجية. يومها كنتُ أعتقد أن أزمة الفكر العربي تكمن أساسًا في عجزه عن إنتاج نهضة عقلانية حقيقية، وفي فشله في خلخلة البنيات التقليدية العميقة التي تُكبّل العقل والإنسان والمجتمع.

يُعدّ عبد الله ساعف من بين أبرز الباحثين المغاربة الذين اهتموا بتشخيص وضع علم السياسة بالمغرب، سواء من خلال كتاباته الأكاديمية أو مداخلاته في الندوات الجامعية. وينطلق ساعف في تحليله من سياق نشأة هذا العلم داخل الجامعة المغربية، معتبرًا أن هذه النشأة كانت محدِّدة لمساره وإكراهاته اللاحقة.

كاريكاتير

مواقيت الصلاة

الدار البيضاء - المغرب

الجمعة 21 ربيع الأوّل 1448
السبت سبتمبر 05 2026
الفجر 05:33
الشروق 07:06
الظهر 13:29
العصر 17:05
المغرب 19:52
العشاء 21:15

حالة الطقس

أخبار موازية

قبل أسابيع قليلة من انطلاق 2026 FIFA World Cup، تبدو الساحات العربية وكأنها تعيش درسًا كبيرًا في الأمل والتربية على الطموح والعمل الجماعي. ثمانية منتخبات عربية تشد الرحال نحو الموعد العالمي، لا فقط بحثًا عن النتائج، بل من أجل تقديم صورة عن الرياضة باعتبارها مدرسة للقيم، ومجالًا لصناعة الثقة والانضباط وروح الانتماء.

بقلم الطاهر كردلاس

استيقظ «المقرفص» ذات صباح، فاكتشف أن ذقنه قد تحولت، أثناء النوم، إلى طابع بريدي رسمي من فئة عشرة دراهم، وقد كُتب تحتها بحبر أحمر:

«لا يُعتد بهذا الوجه ما لم يُمهَر بختم النحاس المحروق.»

لم يندهش. ففي مدينة «الكثبان» كانت الوجوه تُراجع قبل أصحابها، وكانت "الثلاثاءات" تظهر أحيانًا بلا تاريخ، لأن التقويم نفسه كان يخضع للمراجعة.

نهض، واتجه إلى الصنبور، ففتح الماء المرخّص له بالنزول بين الساعتين الثامنة والثامنة وسبع دقائق.

لكن أنفه خان النظام.

اهتزت الخياشيم.

انتفض الحاجز الأنفي.

ثم خرجت الكارثة:

أتشوووو!

لم يكن عطسًا عاديًا؛ كان إعلانًا غير مقصود لاستقلال الجسد عن الإدارة.

في اللحظة نفسها انفتح باب الخزانة، وخرج منها «البرقاق»، مفتشٌ مجهول الصفة، يرتدي بدلة رسمية وقبعة تشبه قبعة «كولومبو»، ويحمل ميزان حرارة، وجهازًا لقياس النبض، ودفتر مخالفات يبدو أنه أقدم من المدينة نفسها.

تأمل المقرفص لحظة، ثم أخرج قلمًا.

كان العطس قد سبقه إلى الكتابة.

سأل:

— هل بحوزتك ترخيص مسبق للعطس؟

حدّق المقرفص في أنفه، كأنه يتوقع أن يجد الترخيص عالقًا بين فتحتيه.

لم يجد شيئًا.

فُرضت عليه غرامة قدرها سبعة ملايين سنتيم، بدعوى أن اهتزاز الخياشيم أحدث اضطرابًا في توازن بعض الملفات، وكاد أن يُسقط رمزًا وطنيًا كان مثبتًا بمسمار واحد فوق سقف مبنى بعيد.

ثم أُجبر على توقيع المحضر ببصمة أذنه اليسرى، لأن أصابعه ـ حسب إفادة اللجنة ـ «قد تكون متورطة في العطس».

خرج المقرفص إلى الشارع وهو يشعر أن أنفه أصبح عضوًا سياسيًا.

كان الرصيف مصنوعًا من كريستال زلق، لا يمكن السير عليه إلا بخريطة جيولوجية وجهاز تحديد المواقع ودعاء قصير.

وفي منتصف الطريق، ظهر له رجل يحمل حقيبة سوداء، ويبيع أحلامًا مختومة.

اقترب منه وقال:

— أحلام وطنية جاهزة، يا سيدي. عندي حلم اقتصادي ممتاز، وحلم ديمقراطي مستعمل، وحلم نوستالجي أصلي لم يُفتح إلا مرة واحدة.

ثم أخرج كيسًا صغيرًا:

— هذا الحلم يجعلك تقف ساعات في الطابور للحصول على رغيف، ثم تعود إلى بيتك سعيدًا لأنك شاركت في صناعة التاريخ.

فرّ المقرفص قبل أن يُتهم بشراء حلم غير مرخّص.

وصل أخيرًا إلى مبنى الوزارة، بعد رحلة جعلته يشك في وجود الشارع نفسه.

في قاعة الاستقبال، كان الموظف غارقًا في نوم عميق، لكن يده اليمنى تعمل وحدها؛ تختم الأوراق آليًا، وتعيدها إلى أصحابها قبل أن يعرفوا لماذا قدموها.

اقترب المقرفص، ووضع ذقنه الممهورة أمامه.

فتح الموظف عينًا واحدة.

حدّق في الطابع.

ثم قلبه رأسًا على عقب.

قال:

— انتهت صلاحيته منذ دقيقتين.

ارتجف المقرفص:

— وماذا أفعل؟

ابتسم الموظف:

— تعود غدًا.

— ولماذا؟

— لأن ختم اليوم لا يصلح إلا للأوراق التي كانت صالحة بالأمس.

جلس المقرفص على الأرض.

كان على وشك العطس.

فنهض الموظف فجأة مذعورًا:

— إياك!

تجمد المقرفص.

— ماذا؟

— لا تعطس هنا. هذه منطقة حساسة.

لكن العطسة كانت قد وصلت إلى حلقه.

حاول حبسها.

احمرّ وجهه.

انتفخت عيناه.

ارتجفت أذناه.

ثم انفجرت العطسة.

أتشوووووووو!

اهتز المبنى.

تساقطت الأختام.

انفتحت الأدراج.

تطايرت الملفات.

وسقط الموظف داخل درجٍ مفتوح، بينما خرج من جهاز الفاكس صوت يشبه الضحك.

ساد الصمت.

ثم جاء القرار سريعًا:

«نظرًا للكفاءة الاستثنائية التي أظهرها المواطن في إحداث العطس دون ترخيص، فقد تقرر تعيينه نائبًا لمدير الأرشيف لشؤون العطس العشوائي.»

ومنذ ذلك اليوم، أصبح «المقرفص» رجلًا مهمًا.

صار يوقّع على تصاريح العطس.

ويصادق على شهادات الزكام.

ويمنح المواطنين تراخيص مؤقتة للتثاؤب.

أما العطس الجماعي، فكان يتطلب موافقة لجنة عليا.

وكان أكثر ما يثير سعادته أن ذقنه عادت طبيعية.

لكنها لم تعد ذقنًا تمامًا.

فقد بقي عليها أثر الختم.

وكان مكتوبًا تحته:

«صالح للاستعمال الإداري حتى إشعار آخر.»

ومنذ ذلك الحين، لم يعد المقرفص يعطس إلا بعد أن يوقّع على ثلاث نسخ، ويؤدي الرسوم، ويستأذن أنفه.

أما المدينة، فقد واصلت عطسها الجماعي في صمت...

لأن العطس الوحيد الذي كان ممنوعًا هو العطس الذي لا يحمل ختمًا.

2026/8/11