عقد عمل مربيات التعليم الأولي، ... قراءة نقدية في الحقوق والالتزامات
بقلم عبد الرزاق بن شريج
تنبيه منهجي وقانوني
Teline V
Best News Template For Joomla
بقلم عبد الرزاق بن شريج
تنبيه منهجي وقانوني
بقلم الخبير التربوي: عبد الناصر ناجي
وهم المدرسة الحديثة، حين تبقى الإصلاحات حبراً على ورق
بقلم: الأستاذ الطاهر كردلاس
لقد كتبت هذا المقال أول مرة بتاريخ 24 فبراير 2009.
بقلم الخبير التربوي ناجي عبد الناصر
المدرسة المغربيّة أمام جدار اللغات هندسة بيداغوجيّة في إخفاق
ثمة سؤال يفضّل المصلحون في الغالب تجنّبه، لما فيه من إحراج وما يكشفه من هشاشة المنظومة: ماذا يعرف التلاميذ المغاربة فعلاً عند خروجهم من المدرسة؟
بقلم الخبير التربوي: ناجي عبد الناصر
التوجيه في المغرب، مرآة للتفاوتات، لا مصعداً اجتماعياً
ثمة وهم تُغذّيه السياسات التربويّة في كثير من الأحيان: الإيمان بأن منصّة رقميّة ومذكّرات وزاريّة كافية لضمان تكافؤ الفرص. فالتوجيه المدرسي والمهني، في المنظومة المغربيّة، يُقدَّم كحقّ كوني.
بقلم عبد الرزاق بن شريج
توضيح لابد منه
بعد نشر إحدى عشرة حلقة حول تاريخ وتطور التفتيش التربوي، انتقلنا خلالها بين تجارب متعددة في آسيا وإفريقيا وأمريكا وأوروبا والعالم العربي، وصلنا إلى التجربة المغربية، التي خصصنا لها حلقتين تناولتا التفتيش قبل فترة الحماية وخلالها.
غير أن الانتقال إلى دراسة مرحلة الاستقلال لم يكن بالسهولة نفسها، فكلما تعمق البحث في هذه المرحلة، ظهرت صعوبة الوصول إلى النصوص القانونية والتنظيمية الأصلية، كما تبين، عند مراجعة عدد من الكتابات والمراجع، أن بعض المعطيات المتداولة تحتاج إلى تدقيق، خاصة ما يتعلق بطبيعة النصوص القانونية وأرقامها وتواريخ صدورها وتسلسلها الزمني.
لذلك توقفت مؤقتًا عن مواصلة نشر الحلقات الخاصة بالمغرب، وعدت إلى البحث في المصادر الأصلية، وعلى رأسها الجريدة الرسمية، من أجل تتبع النصوص القانونية والتنظيمية المتعلقة بالتفتيش كما وردت في مصادرها الأصلية.
ومع تقدم البحث، اتضح أن دراسة تاريخ التفتيش التربوي بالمغرب، وخاصة خلال مرحلة الاستقلال، تحتاج إلى تطوير المنهجية التي اعتمدتها في الحلقات السابقة، فبعد أن كانت المقاربة تقوم أساسا على تتبع التجارب وتطورها التاريخي، أصبح من الضروري، في الحالة المغربية، اعتماد مقاربة أقرب إلى المنهج التاريخي القانوني، أو تاريخ القانون، انطلاقا من النصوص التي نظمت التفتيش وأعادت تنظيم أطره وحددت اختصاصاته وشروط الولوج إليه ووضعياته المهنية.
ولهذا، ستعتمد الحلقات المقبلة بصورة أكبر على العودة المباشرة إلى الظهائر والمراسيم والقرارات والمقررات والمذكرات والنصوص التنظيمية، مع تحديد طبيعة كل نص ورقمه وتاريخ صدوره، وتاريخ نشره ورقم الجريدة الرسمية عند الاقتضاء، قبل استخراج المقتضيات المرتبطة بالتفتيش ووضعها في سياقها التاريخي والتربوي والإداري.
وقد يفرض هذا التطور المنهجي، عند الحاجة، مراجعة بعض المعطيات أو إعادة ترتيبها في ضوء ما تكشف عنه الوثائق الأصلية، فالمقصود ليس مجرد مواصلة الحلقات من حيث توقفت، وإنما بناء المرحلة المقبلة على أساس توثيقي أكثر صرامة،
ومن هنا جاءت الحاجة إلى هذه المقدمة التوضيحية، قبل استئناف الحلقات الخاصة بتاريخ التفتيش التربوي بالمغرب.
مقدمة عامة: وضع التفتيش التربوي بالمغرب عشية الاستقلال
لم تكن مهمة التفتيش في مجال التعليم بالمغرب وليدة مرحلة الاستقلال، إذ تكشف النصوص التنظيمية الصادرة خلال فترة الاستعمار عن وجود أشكال متعددة من التفتيش والمراقبة داخل التنظيم التعليمي القائم آنذاك، غير أن هذه النصوص، في حدود الوثائق المعتمدة، لا تكشف عن وجود جهاز تفتيش موحد يجمع مختلف الأسلاك التعليمية والتخصصات في إطار تنظيمي شامل، بل تظهر وجود مهام وفئات تفتيشية موزعة بحسب طبيعة المؤسسات ومجالات التعليم والاختصاصات الإدارية والتربوية.
ففي الظهير الشريف الصادر في 14 أكتوبر 1919 والمتعلق بالدور الخصوصية للتهذيب، نص الفصل التاسع على أن:
"يجري على الدار الخصوصية للتهذيب التفتيش والمراقبة من طرف المدير العام للعلوم والمعارف والفنون الجميلة والآثار القديمة أو نائبه".
كما حدد الفصل العاشر مجالات هذا التفتيش، فشملت الأمور المتعلقة بالآداب وحفظ الصحة واتخاذ التدابير الصحية واستعمال الوقت ومسك الكنانيش المنصوص عليها في التنظيم، أما الفصل الحادي عشر فنص على أن:
"يحرر المفتشون تقريرا يثبتون فيه ما يعاينونه من المخالفات".
وتكشف هذه المقتضيات عن وظيفة تفتيشية تتجاوز مجرد الزيارة، إذ ارتبطت بالمراقبة والمعاينة والتحقق من احترام المقتضيات المنظمة للمؤسسات، وانتهت إلى تحرير تقارير بشأن المخالفات المسجلة، كما وفر الفصل الرابع عشر حماية قانونية لممارسة هذه المهمة من خلال ترتيب آثار قانونية على الامتناع عن إجراء التفتيش أو عرقلته.
وتكشف نصوص أخرى عن تعدد التسميات والمواقع التي شغلها المفتش داخل الإدارة التعليمية، ففي القرار الوزيري المتعلق بتنظيم معهد الدروس العليا المغربية بالرباط، وردت تسمية "مفتش التعليم الثانوي" ضمن أعضاء المجلس الإداري للمعهد، حيث نص الفصل الثاني عشر على حضور:
"مفتش التعليم الثانوي الذي هو معاون المدير العام لإدارة العلوم والمعارف والفنون الجميلة والآثار القديمة بصفته كاتباً".
وتدل هذه الإشارة على أن وظيفة المفتش لم تكن مرتبطة فقط بعملية تفتيش المؤسسات أو مراقبة العاملين بها، بل كان لبعض المفتشين موقع داخل البنية الإدارية والتدبيرية للتعليم.
كما يظهر في القرار الوزيري الصادر في 22 غشت 1921 والمتعلق بإحداث فرع لإعداد المدرسين المغاربة بالمدرسة المعدة لتهيئة المعلمين ببوزريعة، (بالجزائر)، استعمال تسمية "مفتش العلوم والمعارف"، إذ اشترط الفصل العاشر، بالنسبة إلى بعض إجراءات الترشيح، تدخل مفتش العلوم والمعارف بالمقاطعة المعنية.
وهكذا تكشف هذه النصوص عن وجود مهمة التفتيش والمراقبة، وعن تعدد في التسميات والاختصاصات المرتبطة بها، من قبيل المفتشين ومفتش التعليم الثانوي ومفتش العلوم والمعارف، كما تكشف عن تعدد مجالات تدخل التفتيش بين مراقبة المؤسسات، وتتبع بعض الجوانب التنظيمية والصحية والإدارية، وتحرير التقارير، والمشاركة في بعض الهياكل الإدارية المرتبطة بالتعليم.
غير أن هذا الوجود لا يعني، في حدود الوثائق المعتمدة، قيام جهاز تفتيش موحد وشامل يضم جميع التخصصات والأسلاك التعليمية في إطار تنظيمي واحد، فقد كان تنظيم التفتيش موزعاً بين مجالات وفئات مختلفة، وظل مرتبطاً بالبنية التعليمية والإدارية التي تشكلت في سياق الاستعمار (الحماية).
وفي هذا الإطار، ورث المغرب عند الاستقلال مهمة التفتيش في مجال التعليم في وضع لم يكن موحداً من حيث الأطر والتخصصات والوضعيات المهنية، وباستثناء مجال التعليم الابتدائي للغة العربية، الذي تظهر النصوص السابقة وجود مفتشين مغاربة مكلفين بالتفتيش البيداغوجي لتعليم اللغة العربية، فإن مهمة التفتيش في باقي المواد والتخصصات كانت مرتبطة، في التنظيم القائم قبل الاستقلال، غالبا بالأطر الفرنسية، بينما كان حضور المغاربة يتخذ، في بعض الحالات، شكل المفتشين المساعدين أو يرتبط بمسارات مهنية أخرى داخل التنظيم التعليمي.
وسيتضح هذا الوضع بصورة أكثر مباشرة من خلال النصوص التنظيمية الصادرة خلال السنوات الأولى للاستقلال، فالمراسيم والقرارات الوزيرية الصادرة ابتداء من سنة 1956 لم تبدأ، في كثير من الحالات، بإنشاء وظيفة التفتيش من العدم، وإنما تعاملت مع فئات كانت قائمة بالفعل، فأعادت تنظيم وضعياتها، أو عدلت شروط تعيينها، أو نظمت ولوجها، أو وحدت بعض المقتضيات المتعلقة بالترقية والتأديب والرواتب والتعويضات.
ومن هنا تبدأ دراسة تطور التفتيش التربوي خلال مرحلة الاستقلال: من وضع تفتيشي قائم، متعدد الفئات والتخصصات والمرجعيات، إلى مسار تدريجي لإعادة تنظيم أطره ووضعياته وشروط الولوج إليه، ثم تطور بنيته ووظائفه داخل الإدارة التعليمية المغربية.
وبهذا المعنى، تشكل النصوص الصادرة مباشرة بعد الاستقلال نقطة الانطلاق لتتبع الكيفية التي انتقل بها التفتيش من تنظيم موروث متعدد الأطر والتسميات إلى مسار جديد لإعادة ترتيب فئاته داخل الدولة المغربية المستقلة.
ومن هذه النقطة ستبدأ الحلقات المقبلة: بالعودة إلى النصوص القانونية والتنظيمية نفسها، وتتبع تطور التفتيش مرحلة بعد مرحلة، دون الاكتفاء بالتواريخ أو الإحالات المتداولة، ودون فصل تطور وظيفة المفتش عن التحولات التي عرفتها المدرسة المغربية والإدارة التربوية ومنظومة التربية والتكوين بصفة عامة.
بقلم الخبير التربوي: عبد الناصر ناجي
التوجيه المدرسي في المغرب... إجراء إداري لا مواكبة إنسانيّة
ثمة وظيفة من وظائف المنظومة التربويّة يذكرها المصلحون غالباً بكلمات نبيلة – مواكبة، إصغاء، مشروع شخصي – لكنهم يعالجونها في كثير من الأحيان كمتغيّر تعديلي في الميزانيّة. فالتوجيه المدرسي والمهني، في المنظومة المغربيّة، يعاني من مفارقة قاسية: