سقط بَلْعُومُ الإبريق وأنا هَامٌّ بصبّ الكأس الأولى من الشاي، ولم يمضِ على اقتنائه سوى شهرين ونيّف! خبطتُه غاضباً حتى انهرق ما تبقّى في جعبته، وتطايرت قطراته الساخنة في كل مكان، بينما احمرّ هو من شدة القيظ والخجل كاتما غيظه في صدره...

في صباحٍ رمضانيّ هادئ، عند تمام الساعة العاشرة، كانت أشعة الشمس تتسلّل بخفّة عبر نوافذ بناية المؤسسة، فتمنح المكان وقارًا يليق بمقامه. في الطابق العلوي، اجتمعت لجنة الانتقاء، ثلاثة خبراء لكلٍّ منهم عالمه الخاص: أحدهم غارق في أرقام الاقتصاد، والثاني مشغول بمنطق التدبير الإداري، والثالث يزن الكلمات بميزان الإعلام والتواصل.