في إطار إعداد رأيه حول ظاهرة تشغيل الأطفال، نظم المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، يوم الخميس 22 يناير 2026، جلسة إنصات إلى عدد من الأطفال البرلمانيين القادمين من مختلف جهات المملكة، وذلك بشراكة مع المرصد الوطني لحقوق الطفل.
وتندرج هذه المبادرة ضمن المقاربة التشاركية التي يعتمدها المجلس في إعداد آرائه، حيث تم التأكيد على أهمية إشراك الأطفال البرلمانيين بوصفهم فاعلين معنيين بشكل مباشر بهذه الظاهرة، قصد الوقوف على تصوراتهم والإنصات إلى مقترحاتهم، بما يسهم في إغناء الرأي الذي يوجد قيد الإعداد.
وخلال هذا اللقاء، تفاعلت لجنة التشغيل والعلاقات المهنية، المكلفة بإعداد مشروع الرأي، مع الأطفال البرلمانيين حول مجموعة من المحاور الأساسية، من بينها مستوى إلمامهم بظاهرة تشغيل الأطفال، وأبرز أشكالها كما يرونها في محيطهم، إضافة إلى انعكاساتها السلبية على التعليم والصحة والرفاه النفسي والاجتماعي، وكذا على آفاقهم المستقبلية.
كما تطرقت النقاشات إلى أدوار مختلف المتدخلين في الوقاية من تشغيل الأطفال، لاسيما الأسرة والمدرسة والمجتمع المدني والمؤسسات العمومية، فضلاً عن تسليط الضوء على آليات الحماية المتوفرة، كما يعرفها الأطفال أو يلمسونها من خلال تجاربهم اليومية.
وعقب هذا النقاش الغني والبنّاء، قدّم الأطفال البرلمانيون مجموعة من المقترحات والحلول العملية التي تروم الحد من تشغيل الأطفال وتعزيز حماية حقوقهم، مؤكدين على ضرورة تضافر جهود جميع الفاعلين لضمان طفولة آمنة وكريمة، قائمة على التعليم والحماية والتنمية الشاملة.