سجّلت مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية، الثلاثاء 23 دجنبر 2025، اسمها في موسوعة غينيس للأرقام القياسية باعتبارها صاحبة أكبر احتفالية بليلة رأس السنة في العالم، بعد أن استقطبت حفلات موسيقية مجانية نحو 2,5 مليون شخص احتشدوا على شاطئ كوباكابانا الشهير.
وجرى تسليم شهادة الرقم القياسي إلى رئيس بلدية ريو، إدواردو بايس، من طرف ممثّلة عن موسوعة غينيس، وذلك على المسرح الرئيسي للاحتفالات المقرّرة ليل الأربعاء إلى الخميس، أمام فندق كوباكابانا بالاس، أحد أبرز المعالم السياحية التاريخية في المدينة.
وتُعدّ ريو دي جانيرو، الواقعة جنوب شرق البرازيل على ساحل المحيط الأطلسي، من أشهر المدن السياحية في العالم، بفضل شواطئها الممتدة، ومعالمها الطبيعية مثل جبل كوركوفادو وتمثال المسيح المخلّص، إضافة إلى إرثها الثقافي والموسيقي.
وسيكون أسطورة الموسيقى البرازيلية جيلبرتو جيل من أبرز الفنانين المشاركين في إحياء هذه الاحتفالية الكبرى، التي تُنظَّم سنوياً وتُعدّ حدثاً عالمياً يجذب ملايين الزوار.
وأوضحت بلدية ريو، في بيان رسمي، أن هذا اللقب جاء بعد تحليل دقيق ومصادقة رسمية على احترام المعايير التي تضعها موسوعة غينيس، مع الأخذ بعين الاعتبار العدد القياسي للمشاركين، واتساع البرنامج الفني، والنطاق الجغرافي للحدث، إضافة إلى أهميته الثقافية والرمزية على المستوى الدولي.
وأكدت السلطات أن عدد المشاركين، الذي بلغ 2,5 مليون شخص، تم التحقق منه باستخدام صور التقطتها طائرات مسيّرة.
ونقل البيان عن رئيس البلدية قوله إن الحصول على هذه المصادقة يُعدّ “مصدر فخر للمدينة”، مضيفاً أن ريو دي جانيرو تتميّز بتنظيم فعاليات ضخمة بهذا الحجم بشكل منتظم، وهو ما لا تضاهيه أي مدينة أخرى في العالم.
ويستقبل شاطئ كوباكابانا في 31 دجنبر من كل عام حشوداً هائلة من المحتفلين، حيث يرتدي معظمهم اللون الأبيض، في تقليد محلي يرمز إلى السلام والتجدد، ويتابعون عروض ألعاب نارية تُطلق من البحر.
وتُعدّ نسخة 2025–2026 من الاحتفالات واعدة، إذ من المرتقب تنظيم عرض يمتد 12 دقيقة من الألعاب النارية بمشاركة 1200 طائرة مسيّرة لإضاءة سماء المدينة.
وعلى مستوى التنظيم، تم نصب 13 منصة لحفلات موسيقية مجانية في مختلف أحياء ريو، من بينها ثلاث منصات رئيسية في كوباكابانا، مع خطة أمنية شملت نشر 3500 عنصر شرطة.
وفي السياق السياحي، استقبلت ريو دي جانيرو نحو مليوني سائح أجنبي بين شهري يناير ونونبر، وهو رقم قياسي يعكس جاذبية المدينة، رغم استمرار التحديات المرتبطة بالأمن.